صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

55

الطب الجديد الكيميائي

الذهبية « 54 » وكذلك معادن الملح وغيره من الأحجار . وقالوا العاقد للجميع أمر واحد . وإنما الاختلاف في المواد القابلة . وقيل بل لكل معدن روح مخصوص هو عاقد لذلك المعدن . الفصل الخامس : في الحرارة المنبتة والروح « 55 » الحرارة المنبته ، عند هذه الطائفة ، يطلقون عليها الموميا الحيواني ، والكبريت الحيواني « 56 » والبلسان الطبيعي . وهذه الحرارة تتنوع ، بحسب تنوع الأجسام والحيوانات ، وبعدم « 57 » هذه الحرارة يكون موت ذلك الجسم . وجميع أهل صناعة الكيمياء والمشاؤون اتفقوا على أنها حرارة سماوية بسيطة ليست من العنصريات . الفصل السادس : في الأصول التي تتركب منها الأجسام في مذهب هذه الطائفة « 58 » قالوا إن أصل الأجسام ثلاثة : وهي الزئبق والكبريت والملح . واعلم أنه ليس المراد من هذه الثلاثة ما هو المتعارف بين الناس ، فان كل واحد من الزئبق والكبريت والملح مركب من هذه الثلاثة ، بل المراد بالزئبق الرطوبة السيالة « 59 » وبالكبريت الدهنية وبالملح ما هو ثابت غليظ أرضي . ومن هذه الجواهر الثلاثة تتركب جميع الأجسام . ولكون الأصل ثلاثا صارت الفروع وهي المولدات ، أيضا ثلاثة : المعدن ، والنبات ،

--> ( 54 ) إن الالتباس وقع مع هؤلاء بسبب إن التكال الصخور الحاوية على الذهب ينقل قطعا صغيرة من الذهب ، فيظن أن الرمل النحاسي انقلب إلى ذهب ، هذا إذا لم يكونوا قد ظنوا النحاس الخالص ذهبا . ( 55 ) فالروح ( م ) . ( 56 ) الكبريت الحياتي ( أ ) ، ( ل ) . ( 57 ) وبعد ( غ ) - عدم بمعنى انعدام . ( 58 ) يقصد بالطائفة : براكلسوس وأنصاره ( 59 ) السائلة ( م ) .